كل الأدلّة

التجارة الإلكترونية في قطر: رخصة لكلّ موقع

رخصةٌ مستقلّة لكلّ واجهة بيع، وأربعة شروط تُستوفى قبل الطلب، وواجبات إفصاحٍ يعامل قانون 2010 مخالفتَها جريمةً لا شكوى.

نُشر في 15 سبتمبر 2026 · حُدِّث في 20 سبتمبر 2026 · قراءة 11 دقائق

أفردت قطر للبيع عبر الإنترنت رخصةً خاصّة به في مارس 2026. فقرارٌ وزاريّ صار يقول إنّه لا يجوز مزاولة نشاط تجاري عبر موقع إلكتروني دون رخصة تجارة إلكترونية — و«الموقع الإلكتروني» معرَّفٌ فيه تعريفًا يشمل منصّات التواصل الاجتماعي. وهذا الدليل يبيّن من يلزمه الترخيص، وفي مواجهة ماذا يُمنح، وما الذي يجب أن يظهر على الموقع، وأيّ هذه الواجبات تحمل عقوبة جنائية لا مدنية.

الرخصة: واحدة لكلّ موقع

صدر قرار وزير التجارة والصناعة رقم (25) لسنة 2026 استنادًا إلى المادة (10) من القانون رقم (5) لسنة 2015، التي تعطي الوزير سلطة تحديد شروط مزاولة الأنشطة التجارية أو الصناعية أو العامة المماثلة عبر المواقع الإلكترونية التي لا تحتاج موقعًا ماديًّا. ونُشر في الجريدة الرسمية في 15 مارس 2026، ويُعمل به من اليوم التالي. والمادة (2) هي القاعدة نفسها: لا يجوز مزاولة النشاط التجاري إلا بعد الحصول على رخصة تجارة إلكترونية من الإدارة المختصّة، وبعد سداد الرسوم المقرّرة. أمّا أيّ الأنشطة يجوز مزاولتها إلكترونيًّا فقائمةٌ تقترحها الإدارة، وتوافق عليها الجهات المعنية بطبيعة النشاط، ويعتمدها الوزير، وتُنشر على الموقع الإلكتروني للوزارة. وقد صارت القائمة والرسوم منشورتين: ففي 17 سبتمبر 2026 أتاحت الوزارة الرخصة عبر تطبيقها وذكرت الرقمين — رسوم إصدار قدرها 500 ريال قطري، و194 نشاطًا معتمدًا. ويُقدَّم الطلب عبر النافذة الواحدة.

وتضع المادة (3) أربعة شروط للحصول على الرخصة، وكلٌّ منها شيء يُجهَّز قبل تقديم الطلب لا خانةٌ في نموذج.

  • أن يكون مقدّم الطلب مقيَّدًا في السجلّ التجاري وفقًا للقانون المنظِّم له.
  • أن يُحدَّد في الطلب النشاط التجاري المراد الترخيص لمزاولته عبر المواقع الإلكترونية.
  • أن يكون مقدّم الطلب حاصلًا على التراخيص والموافقات اللازمة لمزاولة ذلك النشاط من الجهات المختصّة.
  • أن يُحدَّد في الطلب الموقع الإلكتروني الذي سيُزاول من خلاله النشاط.

ما يلتزم به المرخَّص له

  • مزاولة النشاط التجاري عبر الموقع المحدَّد في الرخصة دون سواه.
  • الحصول على موافقة الإدارة المختصّة بشأن أيّ تغيير يطرأ على بيانات الرخصة.
  • توفير خدمات الدفع الإلكتروني للمستهلكين عبر الموقع.
  • عرض مجموعة من البيانات بشكل واضح على الموقع نفسه.

وهذا الالتزام الأخير أربع مجموعات من الوقائع، ويقول القرار إنّها يجب أن تظهر بشكل واضح في الموقع. لا «عند الطلب»، ولا «ضمن الشروط والأحكام».

  • رقم السجلّ التجاري ورخصة التجارة الإلكترونية.
  • أرقام التواصل والبريد الإلكتروني وخدمة العملاء.
  • بيانات السلع والخدمات وسياسة الاستبدال والاسترجاع.
  • تدابير حماية المستهلك وإجراءات تلقّي الشكاوى ومعالجتها.

وقانون 2010 طبقةٌ ثانية لا طبقةٌ ملغاة

القرار يحكم الرخصة. أمّا ما يدين به البائع للمشتري فمحلّه قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (16) لسنة 2010، وفصله الثامن عنوانه «حماية المستهلك»، وهو يسري دون إخلال بقانون حماية المستهلك رقم (8) لسنة 2008. وواجباته تقع على «مقدّم الخدمة»، وهو المعرَّف بأنّه الشخص الذي يقدّم خدمة التجارة الإلكترونية — أي البائع عبر الإنترنت. وأربعة منها تتجاوز كلّ ما يطلبه القرار الجديد.

  • المادة (51): بيانات الجهة المختصّة التي يخضع مقدّم الخدمة لإشرافها متى كان تقديم الخدمة خاضعًا لتصريح أو ترخيص منها، وبيان مدوّنات أو قواعد السلوك التي يخضع لها وكيفية الاطّلاع عليها إلكترونيًّا.
  • المادة (52): إن كانت المهنة منظَّمة، بيانات الجهة أو المؤسّسة المهنية المسجَّل لديها، واللقب المهني واسم الدولة التي منحته، والقواعد المهنية المطبَّقة وسبل الوصول إليها.
  • المادة (53): أن يكون الاتّصال الإلكتروني التجاري واضحًا في طابعه التجاري، وأن يحدّد بوضوح مَن يتمّ الاتّصال بالنيابة عنه، وأن تكون العروض والمسابقات الترويجية محدّدة بدقّة، تبيّن ما إذا كانت تشتمل على خصومات أو مكافآت أو هدايا، وشروط المشاركة فيها غير مضلّلة وميسورة الوصول.
  • المادة (54): لا يجوز إرسال اتّصالات إلكترونية ذات طبيعة تجارية إلى مستهلك لم تُؤخذ منه موافقة صريحة على ذلك.

قبل الطلب وبعده

المادة (55) هي التي تُقرأ في مواجهة صفحة الدفع. فإذا تعلّق الاتّصال الإلكتروني بطلب إبرام عقد ذي طبيعة تجارية، وجب على مقدّم الخدمة أن يقدّم للمستهلك بيانًا واضحًا شاملًا بأحكام العقد وشروطه قبل تقديم الطلب، ومنه كلّ ما يلي.

  1. الخطوات الفنّية الواجب اتّباعها لإبرام العقد.
  2. البيانات المتعلّقة بمقدّم الخدمة.
  3. وصف الخصائص الأساسية للخدمات أو البضائع.
  4. سعر الخدمات والبضائع، مع بيان ما إذا كان شاملًا الضرائب وتكاليف التسليم.
  5. الترتيبات المتعلّقة بالدفع والتسليم والتنفيذ.
  6. مدّة سريان العرض والسعر.
  7. ما إذا كان يحقّ للمستهلك إلغاء الطلب.
  8. ما إذا كان العقد سيُخزَّن أو يُحتفَظ به من قِبل مقدّم الخدمة، وإمكانية وصول المستهلك إليه وتخزينه ونسخه والاحتفاظ به وطرق ذلك.

والمادتان (57) و(58) هما الحقّان اللذان تُكتب سياسة الاسترجاع في مواجهتهما. فللمستهلك أن يفسخ العقد أو ينهيه خلال ثلاثة أيام من إبرامه — ما دام مقدّم الخدمة لم ينفّذه خلال هذه المدّة تنفيذًا كاملًا بصورة تفي بالغرض منه، وما دام المستهلك لم يستخدم البضائع التي تسلّمها ولم يحصل منها على أيّ منفعة أو قيمة مادّية. وإذا تأخّر التسليم أو التنفيذ مدّةً تزيد على ثلاثين يومًا جاز له إنهاء العقد واسترداد ما دفعه. وكلتا المادّتين تفتتح بعبارة لها وزنها: الأولى تسري ما لم يتّفق الأطراف على خلافها، والثانية ما لم يُتَّفق على مدّة أخرى للتسليم.

الحقّالمدّةهل يجوز الاتّفاق على خلافه
فسخ العقد أو إنهاؤه، بشروطثلاثة أيام من إبرام العقدنعم، ما لم يتّفق الأطراف على خلافه
إنهاء العقد لتأخّر التسليم واسترداد ما دُفعتأخّر يزيد على ثلاثين يومًانعم، يجوز الاتّفاق على مدّة تسليم أخرى
ألّا يدفع ثمن ما لم يطلبه ولا تكلفة إعادتهغير مقيَّد بمدّةالنصّ لا يعلّقه على اتّفاق

أيّ المخالفات جريمة

تجعل المادة (67) قائمةً من الأفعال معاقبًا عليها بالحبس مدّة لا تجاوز سنتين وبالغرامة التي لا تزيد على 300,000 ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وبندها الثاني عشر هو الذي يقع فيه التاجر النزيه دون أن يمسّ نظام معلومات أحد: مخالفة أيّ حكم من أحكام المواد 51 و52 و53 و54 و55 و59. فواجبات الإفصاح والموافقة ليست إرشادات.

النصوصما تفرضهتكييف المخالفة
51 و52بيانات مقدّم الخدمة وجهة الإشراف والصفة المهنيةجريمة بالمادة (67)
53 و54اتّصالٌ تجاريّ يعلن عن نفسه، وموافقة صريحة على تلقّيهجريمة بالمادة (67)
55 و59شروط العقد قبل الطلب، وحماية بيانات العميلجريمة بالمادة (67)
56 و57 و58الإقرار بالطلب، وحقّا الفسخ والتأخيرحقوق مدنية، غير معدودة في المادة (67)

بيانات العميل

المادة (59) قصيرة، وهي أكثر ما يُخالَف عن غير قصد. على مقدّم الخدمة أن يحدّد الأغراض التي من أجلها تُجمَع المعلومات الشخصية عن العميل، وذلك عند جمعها أو قبله، ولا يجوز له أن يجمعها أو يستخدمها أو يحتفظ بها أو يفصح عنها لأغراض غير مصرَّح أو مسموح بها، إلا إذا كان مطلوبًا منه أو مصرَّحًا له بموجب القانون، أو بموافقة العميل الذي تتعلّق به المعلومات.

ما ينبغي أن يفعله المكتب

  1. تأكّد أنّ النشاط الذي تنوي بيعه ضمن قائمة الوزارة المعتمدة البالغة 194 نشاطًا، قبل أيّ شيء آخر، فالرخصة تُمنَح في مواجهة تلك القائمة.
  2. تأكّد أنّ النشاط مقيَّد في سجلّك التجاري، وأضِفه أوّلًا إن لم يكن.
  3. أحصِ واجهاتك — الموقع، والمتجر على منصّة، وحساب التواصل الاجتماعي، طلباتٌ منفصلة، كلٌّ يسمّي عنوانه.
  4. ضع رقم السجلّ التجاري ورخصة التجارة الإلكترونية حيث يراهما الزائر، لا في صفحة يُوصَل إليها من أسفل الموقع.
  5. اكتب الشروط بحيث تكون بنود المادة (55) الثمانية كلّها أمام المشتري قبل زرّ الطلب، لا في صفحة التأكيد بعده.
  6. راجع قائمتك البريدية: هل جُمعت بموافقة صريحة، وهل تحمل كلّ رسالة طريقًا للخروج؟ فهذا هو الواجب الذي تلحقه في هذا الباب عقوبة جنائية.

أسئلة متكرّرة

هل أحتاج رخصة للبيع عبر إنستغرام في قطر؟
نعم، إن كنت تزاول نشاطًا تجاريًّا. فقرار وزير التجارة والصناعة رقم (25) لسنة 2026 يعرّف الموقع الإلكتروني بأنّه أيّ نظام أو تقنية تعتمد على التكنولوجيا لتسهيل الاتصالات أو المعاملات بين الأطراف، ويقول إنّ ذلك يشمل الوسائل الإلكترونية ومنصّات التواصل الاجتماعي. فالحساب المستخدَم كمتجر موقعٌ إلكتروني في حكم القرار، والمادة (2) تشترط رخصة تجارة إلكترونية قبل مزاولة النشاط.
هل أحتاج رخصة مستقلّة لكلّ متجر إلكتروني لديّ؟
نعم. توجب المادة (4) على من يزاول نشاطه التجاري عبر أكثر من موقع إلكتروني الحصول على رخصة تجارة إلكترونية لكلّ موقع على حدة، وفق النموذج الذي تعدّه الإدارة، وتتضمّن الرخصة اسم الموقع وبياناته.
ما شروط الحصول على رخصة التجارة الإلكترونية في قطر؟
أربعة بالمادة (3): أن يكون مقدّم الطلب مقيَّدًا في السجلّ التجاري؛ وأن يُحدَّد في الطلب النشاط التجاري المراد الترخيص له؛ وأن يكون حاصلًا على التراخيص والموافقات اللازمة لمزاولته من الجهات المختصّة؛ وأن يُحدَّد في الطلب الموقع الإلكتروني الذي سيُزاول من خلاله. ويجب كذلك أن يكون النشاط على القائمة التي تنشرها الوزارة.
هل يجوز أن أبيع شيئًا شخصيًّا عبر الإنترنت دون رخصة؟
تستثني المادة (6) المعاملات التي تتم عبر المواقع الإلكترونية على السلع والخدمات ذات الاستخدام الشخصي، شريطة ألّا تكون بكمّيات تجارية. وهذا الشرط هو الاستثناء كلّه.
هل يستطيع العميل في قطر إلغاء طلب اشتراه عبر الإنترنت؟
تمنح المادة (57) من قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية المستهلك ثلاثة أيام من إبرام العقد ليفسخه أو ينهيه، بشرط ألّا يكون مقدّم الخدمة قد نفّذه خلال المدّة تنفيذًا كاملًا بصورة تفي بالغرض منه، وألّا يكون المستهلك قد استخدم البضائع أو حصل منها على منفعة أو قيمة مادّية. وتسري ما لم يتّفق الأطراف على خلافها. وبمعزل عن ذلك، تتيح المادة (58) إنهاء العقد واسترداد ما دُفع إذا تأخّر التسليم أو التنفيذ أكثر من ثلاثين يومًا.

المصادر

  1. قرار وزير التجارة والصناعة رقم (25) لسنة 2026 بتحديد شروط وضوابط مزاولة الأنشطة التجارية عبر المواقع الإلكترونية التي لا تحتاج لموقع مادي لممارستها (المواد 1-7) — Al Meezan — Qatar Legal Portal
  2. مرسوم بقانون رقم (16) لسنة 2010 بإصدار قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية (المواد 1 و2 و3 و51-59 و67 و69 و70 و71) — Al Meezan — Qatar Legal Portal
  3. قانون رقم (5) لسنة 2015 بشأن المحال التجارية والصناعية والعامة المماثلة والباعة المتجولين (المواد 6 و7 و10) — Al Meezan — Qatar Legal Portal
  4. شروط وضوابط لمزاولة التجارة عبر المواقع الإلكترونية — الجريدة الرسمية تنشر قرار وزير التجارة والصناعة — Al Raya
  5. الأسماء والأنشطة التجارية — إضافة أنشطة إلى السجلّ التجاري — Ministry of Commerce and Industry
  6. الوزارة تطلق حزمة من الخدمات الرقمية — رخصة التجارة الإلكترونية ورسوم إصدارها 500 ريال و194 نشاطًا معتمدًا (17 سبتمبر 2026) — Ministry of Commerce and Industry
  7. بـ500 ريال فقط.. خطوات رخصة التجارة الإلكترونية لـ194 نشاطًا في قطر (19 سبتمبر 2026) — Al Sharq